الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
***** مرحبا بكم في منتدانا المتواضع كما يشرفنا أن تنضموا إلى أسرة المنتدى *****
(((( الرجاء من جميع الأعضاء مراقبة مساهماتهم قبل نشرها والمتعلقة بالآيات القرآنية الكريمة فلا يجوز الأخطاء في كتابة آيات القرآن الكريم ))))
***** آخر عضو سجل بالمنتدى هي الأخت : نور الحكمة  فمرحبا بها ضمن أسرة المنتدى ونتمنى لها النجاح في منتدانا المتواضع ******

شاطر | 
 

 كي لا تكون المدارس الأجنبية في بلادنا استعماراً ثقافياً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
السرطان

عدد المساهمات : 1249
تاريخ الميلاد : 22/07/1984
تاريخ التسجيل : 01/07/2009
العمر : 33
الموقع : http://foughala2009.ahlamontada.com
العمل/الترفيه : موظف
المزاج : هادئ

مُساهمةموضوع: كي لا تكون المدارس الأجنبية في بلادنا استعماراً ثقافياً   السبت أغسطس 29, 2009 1:27 am

تنتشر المدارس الأجنبية في العالم العربي كانتشار النار في الهشيم. ورغم ارتفاع أقساطها الدراسية، إلا أنها تحظى بإقبال عزّ نظيره من العرب، خاصة في الدول العربية ميسورة الحال. في الآن ذاته، يعاني التعليم الحكومي في معظم البلدان العربية من تدهور تلو الآخر، مما يدفع بالكثيرين إلى إرسال أبنائهم وبناتهم إلى مدارس أجنبية.

طبعاً ليس هناك مشكلة في وجود مدارس أوروبية وأمريكية في العالم العربي، خاصة وأن لغة التدريس فيها هي اللغة الانجليزية التي يسعى الجميع في العالم إلى تعلمها كونها اللغة العالمية الأولى في السياسة والتجارة والاقتصاد والثقافة والطب وغيره. ناهيك عن أن أساليب التدريس في المدارس الأجنبية متقدمة كثيراً على نظيراتها العربية.

لكن الطامة الكبرى في هذه المدارس غير العربية أنها تخرّج أجيالاً عربية منسلخة من ثقافتها وتاريخها وأحياناً لغتها. وإذا استثنينا العادات والتقاليد التي يحصل عليها الطلاب العرب من تلك المدارس الأجنبية، وهي تقاليد مختلفة تماماً عن التقاليد العربية والإسلامية على أقل تقدير، فإن المشكلة الأكبر هي أن المدارس المذكورة تقوم بتدريس مادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية كمادتين ثانويتين هامشيتين، فبالكاد مثلاً يحصل التلاميذ العرب على ساعتين لتعلم اللغة العربية في الأسبوع، مما يجعل لغتهم العربية ضعيفة للغاية، كما لو كانت لغة أجنبية بالنسبة لهم.

لا أدري لماذا لا يتم تخصيص عدد أكبر من الساعات أسبوعياً لتدريس اللغة العربية في المدارس الأجنبية بحيث يتقدم التلاميذ في اللغتين العربية والانجليزية على حد سواء. فما أجمل أن نجد تلاميذ عرباً يتحدثون الانجليزية والعربية بطلاقة، بدل معاملة العربية كاليتيمة على مائدة اللئام.

لكن يبدو أن تهميش اللغة العربية في المدارس الأجنبية هو جزء لا يتجزأ من السياسة الغربية التي تريد غسل أدمغة التلاميذ العرب وسلخهم لغوياً وثقافياً عن محيطهم العربي، بحيث يكونون عرباً في المظهر وغربيين في الجوهر.

ومما قد يؤكد هذا الاتهام الذي يوجهه الكثيرون للمدارس الأجنبية العاملة في بلادنا أن تلك المدارس تقوم بتدريس التاريخ الغربي للتلاميذ العرب، بينما تتجاهل التاريخين العربي والإسلامي تماماً، علماً أن التاريخ يعتبر جزءاً مهماً من الشخصية الوطنية للإنسان العربي. وبذلك يتخرج الطلاب وهم مصابون بانفصام من حيث الانتماء، فلا هم عرب مائة بالمائة بسبب جهلهم بتاريخهم العربي الإسلامي، ولا هم غربيون بسبب انتمائهم الأصلي للعروبة والإسلام. وبالتالي فنحن بصدد أجيال هجينة من حيث الانتماء.

تصوروا مثلاً أن يتخرج الطلاب العرب من المدارس والكليات الأجنبية العاملة في العالم العربي وهم لا يعرفون شيئاً عن العصور الإسلامية بدءاً بعصر الرسول عليه الصلاة والسلام، مروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما تلاهما. قد يقول البعض إن التلاميذ سيعرفون شيئاً ما عن الدين الإسلامي من خلال مادة التربية الإسلامية. لكن حتى تلك المادة لا تحظى بالاهتمام الكافي في المدارس الأجنبية، ناهيك عن أن بعض المدارس تتعامل مع مادة الشرعية كما لو كانت عبئاً على المنهاج المدرسي. زد على ذلك أن تلك المادة لا تغطي أساسيات التاريخ الإسلامي، فتغدو أسماء مثل خالد ابن الوليد وصلاح الدين الأيوبي محرر القدس، ومعاوية بن أبي سفيان وغيره من عظماء التاريخ الإسلامي تغدو أسماء غريبة على الطلاب العرب، اللهم إلا إذا قرأوا كتب التاريخ كنوع من المطالعة الاختيارية. وهو ما لا يحدث كثيراً لأن الطلاب يكونون قد تشربوا الثقافة الغربية تماماً مما يجعلهم ينظرون شزراً أحياناً إلى ثقافتهم وتاريخهم العربيين. وقد شاهدت تلاميذ وتلميذات عربيات في بعض المدارس الأجنبية يرفضن الاستماع إلى الأغاني العربية، فما بالك أن يقرأن التاريخ الإسلامي.

لهذا اقترح على وزارت التربية والتعليم في العالم العربي أن تصدر قوانين ملزمة تفرض على المدارس الأجنبية في بلادنا العربية تدريس مادة التاريخ العربي والإسلامي لسد هذه الثغرة الخطيرة في مناهج التعليم التي تدرسها تلك المدارس. ولا أعتقد أن هناك صعوبة في إدراج مادة التاريخ ضمن المناهج الأجنبية. هل يعقل أن يتخرج الطالب العربي وهو يعرف عن ملكات وملوك أوروبا وعن الحرب العالمية الثانية أكثر مما يعرف بكثير عن المعارك الإسلامية التاريخية وأبطالها العظام، وعن الخلفاء الراشدين أو خلفاء العصرين الأموي والعباسي؟

ألسنا هنا بصدد أجيال منتزعة من تاريخها، خاصة إذا كان ذلك التاريخ مشرّفاً في الكثير من جوانبه؟

ما أسهل مكافحة الاستعمار العسكري، وما أصعب مكافحة الاستعمار الثقافي!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://foughala2009.ahlamontada.com
admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
السرطان

عدد المساهمات : 1249
تاريخ الميلاد : 22/07/1984
تاريخ التسجيل : 01/07/2009
العمر : 33
الموقع : http://foughala2009.ahlamontada.com
العمل/الترفيه : موظف
المزاج : هادئ

مُساهمةموضوع: رد: كي لا تكون المدارس الأجنبية في بلادنا استعماراً ثقافياً   السبت أغسطس 29, 2009 1:31 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://foughala2009.ahlamontada.com
 
كي لا تكون المدارس الأجنبية في بلادنا استعماراً ثقافياً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتــــدى العــــام :: قسم المواضيع العامة والمنوعة-
انتقل الى: