الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
***** مرحبا بكم في منتدانا المتواضع كما يشرفنا أن تنضموا إلى أسرة المنتدى *****
(((( الرجاء من جميع الأعضاء مراقبة مساهماتهم قبل نشرها والمتعلقة بالآيات القرآنية الكريمة فلا يجوز الأخطاء في كتابة آيات القرآن الكريم ))))
***** آخر عضو سجل بالمنتدى هي الأخت : نور الحكمة  فمرحبا بها ضمن أسرة المنتدى ونتمنى لها النجاح في منتدانا المتواضع ******

شاطر | 
 

 حوار مع الدنيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SAMSOMA
عضو متألق
عضو متألق
avatar

الصورة : f
انثى
السرطان

عدد المساهمات : 386
تاريخ الميلاد : 07/07/1984
تاريخ التسجيل : 19/02/2010
العمر : 33
العمل/الترفيه : nothing
المزاج : هادئ

مُساهمةموضوع: حوار مع الدنيا   الجمعة يوليو 02, 2010 8:28 pm



ابن آدم مسكين لو خاف النار كما يخاف الفقر...دخل الجنة



انتقلت من مكان إلى مكان هروباً من الدنيا، وحاولت أن ابتعد عنها فلم أستطع

غيرت وظيفتي، وغيرت منزلي، وغيرت كل شيء في حياتي

ومازالت الدنيا في قلبي وهي محل فتنتي

وتبن لي أن صفاتها وعلاماتها لا تتغير بتغير الزمان والمكان

فهي هي كما هي.

وكانت أمنيتي أن تتمثل الدنيا أمامي حتى أصارحها فأقتلها

فأكون قد تخلصت منها وأخرجتها من قلبي.

وبينما كنت أجلس وحدي تمثلت الدنيا أمامي!!!

قالت الدنيا:

ماذا تريد يا عبد الله؟ ها أنا ذا أمامك.

قلت وأنا متأسف:

إنه ليحزنني أنني أحبك وأهواك، ولا أستطيع أن أتركك.

الدنيا:

نعم إنه لشعور طبيعي، ومن ادعى أنه لا يحبني فهو كاذب

فأنا من خلق الله تعالى،وأنا محبوبة إلى النفوس.


عبد الله:

وكيف تقولين إن هذا شعور طبيعي؟


الدنيا:

نعم إنه لشعور طبيعي، ولكن الخطأ الذي يقع فيه أكثر الناس

أنهم يقدمون أمري على أمر الآخرة.

عبد الله:

وهل أنا منهم؟!

الدنيا:

نعم، ولكن فيك صفات طيبة.

عبد الله:

وكيف أعرف حقيقتك؟!

الدنيا:

من قول الرسول صلى الله عليه وسلم.

الدنيا حلوة خضرة

فقد وصفني النبي صلى الله عليه وسلم بأني خضرة

ولكني بالنسبة للمؤمن سجن له لقوله عليه السلام

الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر.


عبد الله:

ولكني أعرف بعض المؤمنين يعيشون في نعيم ورفاهية!!

الدنيا:

ليس المراد بالسجن هو السجن الحديدي

الذي تفهمه وإنما هو التقييد بما أمر الله وما السجن إلا قيد

ولهذا قال محمد بن السماك –رحمه الله-

يا ابن آدم أنت في حبس منذ كنت،

أنت محبوس في الصلب ثم في البطن، ثم في القماط، ثم في المكتب

ثم تصير محبوساً في الكد على العيال، فاطلب لنفسك الراحة بعد الموت حتى لا تكون في الحبس أيضاً.

عبد الله:

الله إنه لمعنى أدبي جميل. لقد فهمت الآن، - ولكن ما سبب تسميتك بالدنيا؟؟

الدنيا:

لو علم الناس معني اسمي لما فتنتهم زينتي. إن اسمي له معنيان:


من الدنو: أي قريبة الزوال والانتهاء.

ومن الدناءة: أي القبح إذا ما قارنتني بالآخرة.

عبد الله:

وكيف أتعامل معك حتى لا أفتن؟!

الدنيا:

إن هذا السؤال خطير تجعلني أبوح بسر من أسراري.

لأني أصطاد الناس أحياناً بالأموال وأحياناً بالنساء

وأحياناً بالمناصب وكذلك من زينتي، والزينة من صفاتها أنها مؤقتة

وهل رأيت يوماً زينة عرس دائمة؟ أو زينة عروس دائمة؟!

عبد الله:

يا دنيا أجيبي عن سؤالي ولا تبتعدي، فكيف أتعامل معك ولا أفتن؟

الدنيا:

مهلاً، يا صاحبي فلا تتعجل عليّ.


-ثم قالت:

أهم صفة ينبغي أن تتوفر في الذي يتعامل معي هي: (اليقظة والفطانة). فأنا حاضرة الملذات

وحاضرة الشهوات فمن جعلني معبراً للآخرة فهو الناجي

ومن جعلني مستقراً فهو الخاسر فأنا دار بلاغ ولست بدار متاع وقد قال الحسن البصري – رحمه الله:

(إياكم وما شغل في الدنيا فإن الدنيا كثيرة الأشغال ولا يفتح رجل على نفسه

باب شغل إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب).

عبد الله:

إذن سوف أعتزلك تماماً حتى أنجو.

الدنيا:

ليس هذا الذي أردت. ولكن ينبغي أن تتعامل معي بحذر

وكلما فتح لك باب من الدنيا افتح أنت باباً للآخرة حتى لا تنسى نصيبك منها

وتعيش متزناً كما أمرك الله تعالى.

عبد الله:

ولكن أخاف.

الدنيا:

لا تخف وافهم كيف تتعامل مع زينتي

ولا تكن كما قال ابن مسعود – رضي الله عنه؟

عبد الله:

وماذا قال ابن مسعود – رضي الله عنه؟


الدنيا:

قال: (لا ألفين أحدكم جيفة ليل، قطرب نهار)

عبد الله:

وما معنى قطرب نهار؟


الدنيا:

أي: هي الدويبة التي تجلس هنا ساعة وهنا ساعة فلا تستريح نهارها سعياً.

وهكذا بعض الناس يتحرك في أمر دنياه ليل نهارولا يفكر في أمر الآخرة

((فأبن آدم مسكين لو خاف النار كما يخاف الفقر دخل الجنة).

عبد الله:

وبماذا توصيني؟

الدنيا:

أوصيك بتذكر قول الله تعالى دائما.

((واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلظ به نبات الأرض

فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدراً)).

وإن كنت تحذرني مرة فاحذرني بعد اليوم ألف مرة.


عبد الله:

لا أظن أنك ستفتنيني بعدما تصارحنا؟

الدنيا:

((قالوا للغراب مالك تسرق الصابون؟ قال: الأذى طبعي)).

وأنا أقول لك إن الفتنة طبعي، فأحذر أن تكون من عشاق الدنيا.

واحذر أن تكون جيفة ليل قطرب نهار. ثم اختفت الدنيا فجأة.

فأخذ عبد الله ينادي...


يا دنيا .. يا دنيا... فلم يجبه أحد.


ثم طأطأ رأسه وقال:

الحمد لله الذي وفقني لفهم حقيقة الدنيا ثم أنشد:

إذا كنت أعلم علماً يقيناً بأن جميع حياتي كساعة

فلم لا أكون ضنيناً بهـا وأجعلها في صلاح وطاعة


[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
السرطان

عدد المساهمات : 1249
تاريخ الميلاد : 22/07/1984
تاريخ التسجيل : 01/07/2009
العمر : 33
الموقع : http://foughala2009.ahlamontada.com
العمل/الترفيه : موظف
المزاج : هادئ

مُساهمةموضوع: رد: حوار مع الدنيا   الجمعة يوليو 02, 2010 11:32 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://foughala2009.ahlamontada.com
 
حوار مع الدنيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتــــدى العــــام :: قسم المواضيع العامة والمنوعة-
انتقل الى: