الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
***** مرحبا بكم في منتدانا المتواضع كما يشرفنا أن تنضموا إلى أسرة المنتدى *****
(((( الرجاء من جميع الأعضاء مراقبة مساهماتهم قبل نشرها والمتعلقة بالآيات القرآنية الكريمة فلا يجوز الأخطاء في كتابة آيات القرآن الكريم ))))
***** آخر عضو سجل بالمنتدى هي الأخت : نور الحكمة  فمرحبا بها ضمن أسرة المنتدى ونتمنى لها النجاح في منتدانا المتواضع ******

شاطر | 
 

 ماذا بعد احتلال العراق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
السرطان

عدد المساهمات : 1249
تاريخ الميلاد : 22/07/1984
تاريخ التسجيل : 01/07/2009
العمر : 34
الموقع : http://foughala2009.ahlamontada.com
العمل/الترفيه : موظف
المزاج : هادئ

مُساهمةموضوع: ماذا بعد احتلال العراق   الإثنين يوليو 26, 2010 10:06 am

ماذا بعد احتلال العراق



بعد ثلاثة أسابيع من القتال انهار النظام في العراق، ودخلت قوات الاحتلال الأمريكي إلى بغداد بلا قتال يذكر، وقد شكل ذلك نهاية دراماتيكية غير متوقعة لحرب توقع الكثيرون لها أن تطول على مشارف بغداد، ورغم أن نتيجة الحرب كانت متوقعة، إلا أن السرعة والسهولة التي احتلت بها بغداد لا تزال موضع شك وتساؤل ولا يزال مصير القيادة العراقية مجهولا.

السياسة الأمريكية...التحول من الاحتلال المباشر إلى الهيمنة الشاملة

وفي ضوء ما اتضح من السلوك الأمريكي بعد الاحتلال، وما رشح من معلومات في وسائل الإعلام تتضح بعض جوانب سياسة الاحتلال الأمريكي – البريطاني للعراق التي ترتكز إلى:

1- الحرص على عدم التحول إلى قوة احتلال مباشر تقوم بمختلف المهام والواجبات الملقاة على القوة الغازية تجاه الشعوب تحت الاحتلال، بناء عليه فإنها ترغب في عدم التورط في إدارة الحياة اليومية للمواطن العراقي.

2- اعتماد طاقم أمريكي لإدارة العراق مكون من الجنرال المتقاعد (جاي غارنر) رئيساً للإدارة المؤقتة، ويعاونه طاقم كبير من المعونين والمستشارين منهم: الحنرال المتقاعد بروس مور حاكماً للشمال العراقي، والسفيرة السابقة في اليمن بربارة يوداين للوسط، في حين يتولى البرغادير جنرال المتقاعد بن والترز حكم الجنوب، كما سيتولى جورج وارد تنسيق ما يسمى المساعدات الإنسانية، ولويس لوك ما يسمى إعادة التعمير، بينما يشرف مايكل موبس الإشراف على الشؤون المدنية.

3-الاعتماد على شركات مختصة في الجوانب القانونية والإدارية والأمنية والتربوية لصياغة العراق ما بعد الحرب.

4- اعتماد فكرة الحكم الذاتي للسكان حيث يتم الاتفاق مع أطراف عراقية عشائرية أو طائفية أو عرقية لإدارة المحافظات بعد الفراغ السياسي والأمني والإداري الناجم عن سقوط نظام الرئيس صدام حسين، وبذلك لا تضطر القوات الأمريكية إلى التواجد في الشوارع بصورة مكثفة ودائمة ومستفزة.

5- بعد بلورة التصورات والخطط والترشيحات بصورتها النهائية يتم تعيين حكومة عراقية مؤقتة تحت الإشراف الأمريكي، وتنسحب القوات الأمريكية من المدن إلى معسكرات خارجها، مع الاحتفاظ بالسيطرة على آبار البترول وخطوط نقله.


هذه الخطوات الأمريكية تسعى لتحقيق أربعة أهداف رئيسة هي:



أ‌- تأمين النفط العراقي وإتاحة فرص استثماره للشركات الأمريكية ومن ثم السيطرة المباشرة أو غير المباشرة على المخزون النفطي العراقي المقدر بثلاثمائة مليار برميل باستثناء الصحراء الغربية للعراق وهي الاحتياطات الكفيلة بتغطية الحاجة الأمريكية المتزايدة من النفط لمائة عام قادمة، بما ساعد الإدارة الأمريكية على التحكم في سوق النفط وتهميش دور منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك.



ب‌- تعيين حكومة موالية لها في العراق بعد تأمين التواجد العسكري الأمريكي في العراق، وتحويل العراق إلى دولة بلا جيش فاعل، حيث يتم صياغة العقيدة العسكرية العراقية على النسق والقيم الأمريكية وبطابع دفاعي صرف.

ت‌- العمل على تحويل العراق إلى محمية أمريكية وقاعدة ارتكاز للمصالح الأمريكية في المنطقة لإضعاف القوى الدولية الأخرى إضافة إلى إضعاف الكيانات السياسية الرئيسة في المنطقة وتقوية الكيانات الوظيفية التي تخدم المصالح الأمريكية الصهيونية.



ث‌- إنهاء الصراع مع الكيان الصهيوني، خاصة في ظل حكم الإدارة الأمريكية الحالية المتصهينة، وإيجاد حالة من الهدوء في المنطقة تسمح بتحقيق الإدارة الأمريكية لمصالحها في المنطقة بشكل سلس.



تداعيات احتلال العراق على الصعيد الدولي:

ليس خافياً أن ما صاحب العدوان على العراق من تفاعلات دولية قبله وأثناءه وبعده، إنما يعبر عن حال من الصراع على الصعيد الدولي حول الطريقة التي تدار بها الأزمات، ومعايير القانون والنظام الدولي، والأدوار المنوطة بالمؤسسات الدولية، حيث سعت كل من فرنسا وروسيا وألمانيا إلى تحقيق نوع من التوازن، عبر ممارسة دور كابح للتوجهات الكولنيالية الأمريكية المرتكزة إلى شريعة القوة والغاب.



بيد أن المعارضة الدولية المتزايدة للحرب لم تردع الإدارة الأمريكية وحليفتها بريطانيا عن العدوان واحتلال العراق، وقد صدق الرهان الأمريكي حين اعتقد بأن المحور المعارض للحرب سيغير من أولوياته وخطابه إذا ما اندلع العدوان، وخاصة إذا ما تحقق الانتصار الأمريكي المرجو، حيث بدا الخطاب السياسي الفرنسي والألماني تصالحياً مع الإدارة والعدوان الأمريكي على العراق.



وبعد السقوط المريع للنظام في بغداد حرصت كل من فرنسا وروسيا وألمانيا في قمة (سان بطرسبرغ) بتاريخ 11/4 على التأكيد على أهمية دور محوري للأمم المتحدة في إعمار وإدارة العراق بعد الاحتلال في سياق المحافظة على طبيعة النظام الدولي القائم، والحفاظ على ما يمكن المحافظة عليه من مصالحها الاقتصادية في العراق، خاصة في ظل مطالبة صقور الإدارة بمعاقبة الدول المعادية للحرب على العراق وخاصة فرنسا.



بيد أن ما أنجزته العسكرية الأمريكية المدفوعة برؤية يمينية للهيمنة على العالم، لا يمكن تجاوز آثاره على النظام الدولي بسهولة، فقد كرس العدوان ضعف الأمم المتحدة وهامشية دورها، وعزز الدور المحوري للولايات المتحدة في إدارة العالم، بما سينعكس بصورة خطيرة على العلاقات الدولية، ويفتح الباب أمام تكرار هذه السابقة الخطيرة في القانون الدولي، في نزاعات مشابهة أو مفتعلة.



وفي الوقت ذاته ستواصل الإدارة الأمريكية الاستفادة مما هو قائم من منظومة دولية، حيث ستسعى الولايات المتحدة إصباغ الشرعية على عدوانها واحتلالها بعد تجسيده، وذلك عبر مؤسسات الأمم المتحدة، بما ينسجم مع الرؤية الأمريكية لدور هذه المؤسسات باعتبارها أداة لتشريع السلوك الأمريكي وتسهيل تحقيق أهدافها على الصعيد الدولي،

بحيث يقتصر دور هذه المؤسسات في إطار الهوامش التي تتيحها السياسة الأمريكية في العالم، واستناداً لهذه الرؤية والتي تجسدت في العدوان على العراق فإن النظام الدولي في جوهره قد انتهى بصفته السابقة، لصالح نظام جديد تديره الولايات المتحدة ومن يتحالف معها (تحالف الراغبين)، ومن أراد أن يحافظ على مصالحه الحيوية عليه أن يلتحق بهذا النظام وإلا فإنه سيخسرها حتماً.



تداعيات الاحتلال على المنطقة العربية:



شكل العدوان الأمريكي – البريطاني على العراق ضربة شديدة لما تبقى من نظام عربي جمعي، حيث فشلت مؤسسات الجامعة العربية في منع حدوث العدوان، وفشلت في التصدي له وقامت الكثير من الدول العربي بتوفير الأرض والمياه والأجواء والممرات العربية لانطلاق العدوان، ولولا هذا الدور لما استطاعت الولايات المتحدة القيام بهذا العدوان الغاشم.

هذا الفشل الذريع للنظام العربي في منع العدوان أو التصدي له، في جوهره يعني فقدان هذا النظام لمبررات وجوده وأنه سيكون أضعف في التعاطي مع تداعيات احتلال العراق أو في حالة استهداف دول عربية أخرى في مقبل الأيام أو الشهور القادمة، فمن الواضح أن الإدارة الأمريكية لا تضع في حسبانها إشراك الدول العربية في ترتيبات ما بعد صدام، بل وستعمل على تحويل العراق إلى خصم لقضايا الأمة الحيوية وتهديده لأنظمة معينة للإدارة الأمريكية أجندتها الخاصة إزاءها .

هذا الواقع الجديد الذي أفرزه العدوان يضع المنظومة العربية أمام ثلاث تحديات عديدة أهمها:

1- أسلوب التعاطي مع الاحتلال الجديد لدولة عربية، وسبل التعامل مع إفرازاتها المتوقعة، وهل ستتعاطى الدول العربية مع الوجود الأمريكي البريطاني في العراق كاحتلال أم كأمر واقع تتعامل مع إفرازاته وتصبغ الشرعية العربية على أي نظام سياسي مفروض.

2-سبل التعامل والتصدي للتهديدات الأمريكية لدول عربية أخرى وعلى رأسها سوريا.

3- سبل المحافظة على حقوق الشعب الفلسطيني والتصدي للمحاولات المتوقعة لتصفية القضية الفلسطينية على الطريقة الأمريكية الصهيونية.

بلا شك فإن نجاح الغزو الأمريكي في تحقيق أهدافه العسكرية، يضع الدول العربية أمام تحديات ما بعد الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق، وتزداد التحديات والتهديدات على دول بعينها على رأسها سوريا، حيث اتسم الموقف السوري قبل الحرب وأثناءها بقوة التصدي للمخطط الأمريكي، وقد بلغ الذروة في تحديه لهذا العدوان على مختلف الأصعدة، وفي المقابل فإن التصريحات الأمريكية أثناء وبعد الحرب تدل على رفع درجة استهداف سوريا ومن مظاهر ذلك:

أ‌-العمل على تنشيط قانون محاسبة سوريا في الكونغرس الأمريكي.

ب‌-اتهام سوريا بتقديم الدعم للعراق بالسلاح والمتطوعين.

ت‌-اتهام سوريا بإيواء عناصر من النظام العراقي على أراضيها أو كممر للخارج والمطالبة بتسليمهم لأمريكا باعتبارهم مجرمي حرب.

ث‌-الادعاء بوجود أسلحة دمار شامل لدى سوريا سواء من إنتاجها أو إنتاج عراقي.

ج‌- إعادة فتح ملف تواجد فصائل المقاومة في دمشق وكذلك الدعم السوري لحزب الله في لبنان.



ورغم أنه من غير المتوقع أن تسعى الولايات المتحدة في القريب العاجل إلى حرب على سوريا، فإن هذا الخيار لم يستبعد من قبل أمراء الحرب في واشنطن، حيث هدد كل من ريتشارد بيرل وبول وولفويتش باستخدام كافة الوسائل المتاحة لدى أمريكا للضغط على سوريا دون استثناء أي من تلك الوسائل، وذلك تحت ذرائع شتى، ورغم أن خيار الحرب عليها سيبقى مؤجلاً لحين ترتيب أوضاع العراق ما بعد الاحتلال، فإن الولايات المتحدة بدأت تصعد الضغوط على سوريا بدءاً بتصريحات المستشارين وصولاً إلى الرئيس الأمريكي ، ومن المتوقع أن تتواصل هذه الضغوط بمختلف الوسائل وعلى مختلف الأصعدة.



ويبدو أن الغاية الأساسية من هذه الاتهامات الضغوط الأمريكية على سوريا هي إخبارها على تخفيض سقف مواقفها السياسية تجاه الصراع العربي الصهيوني، ومحاولة إدماجها في عملية التسوية السياسية القادمة ومنعها من تقديم دعم وتسهيلات للمقاومة اللبنانية والفلسطينية.



في هذه الأثناء فإن الشارع العربي لا يزال يعيش هول الصدمة التي سببها سقوط بغداد بهذه الطريقة التي تثير الكثير من التساؤلات والشكوك، والتي أعادت الأذهان هزيمة حزيران 1967، وهي صدمة أدت إلى حالة من الإحباط العام إزاء ما يجري، بعد أن عول الشارع العربي كثيرا على المقاومة العراقية، بل وقدم الشهداء من مختلف الجنسيات على ثرى العراق ،وسيحتاج هذا الشارع إلى مزيد من الوقت لاستيعاب ما جرى والشروع في التصدي لآثارها.



تداعيات الاحتلال على الصراع العربي الصهيوني:



بلا شك فإن أي ضعف على صعيد الواقع العربي ينعكس بصورة تلقائية على معادلة الصراع العربي الصهيوني، حيث إن افدح خسارة تتلقاها الأمة وقضيتها المركزية في فلسطين، هو إخراج العراق بقوته وموارده من دائرة الصراع، وربما تحويله إلى خصم للأمة وقضاياها، ومن ثم فإن ذلك يعني زوال أحد المهددات الرئيسة للكيان الصهيوني، وتكريس التفوق الصهيوني العسكري والاقتصادي في المنطقة.



ومن هنا فإن الكيان الصهيوني واللوبي الداعم له في واشنطن كان يعتبر الحرب على العراق، حرباً بالوكالة عن الكيان الصهيوني، وأحد أهدافه الرئيسة إزالة التهديد المحتمل للعراق على الكيان الصهيوني، وتثبيت وجود هذا الكيان، عبر فرض صيغ من التسوية والتطبيع بين العراق والعدو، تتضمن مشاريع اقتصادية منها إعادة تشغيل خط الموصل حيفا لنقل البترول أو مشاركة شركات صهيونية في إعادة إعمار العراق، بما يهدد اقتصاديات بعض الدول العربية والإسلامية كسوريا وتركيا المستفيدة من نقل البترول العراقي.



وعلى صعيد آخر فإن حالة الضعف العربي الناجم عن الهزيمة في العراق، ستسعى الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني لترجمتها في فلسطين، وذلك عبر فرض تسوية مجحفة بحق شعبنا ومن منطلق شرعية القوة والإرهاب والتفوق الصهيوني الأمريكي، ومن هنا جاءت تصريحات العدو، بان انعطافة تاريخية حدثت في المنطقة ولا بد أن تستغل لترجمتها بصورة إنجازات جوهرية صهيونية في فلسطين والمنطقة، وأن هذه الفرصة لن تتكرر مرة أخرى خلال عقود قادمة.

وفي هذا السياق تسعى الإدارة الأمريكية وبدفع بريطاني لطرح خريطة الطريق بقوة على الطاولة، والضغط على الطرفين لتنفيذها، وفي الوقت الذي أعلنت السلطة قبولها هذه الخطة، رغم أنها صيغت لتلبية مطالب حكومة شارون الأمنية التي لا تزال تتحفظ على بنود هذه الخطة وتطرح إدخال 15 تعديلاً جوهرياً عليها لتوافق عليها بشكل نهائي.



ورغم هذا الموقف الصهيوني فإن أطرافاً فلسطينية تتبنى الخطة برنامجاً سياسياً لها في مقبل الأيام، بل إن حكومة أبي مازن (محمود عباس) تقوم في جوهرها على أساس الاستعداد لتنفيذ هذه الخطة، وخاصة الشق الأمني منها، بما يعنيه ذلك من عودة لدوامة التفاوض والتنسيق الأمني، وبما يعنيه ذلك من تهديد لوحدة شعبنا وحقوقه المشروعة.

إن ما حدث في العراق يرسل رسالة أمريكية إلى الساحة العربية والفلسطينية مفادها: أن من يقف في وجه السياسة والإرادة الأمريكية سيتم شطبه من الساحة السياسية سواء كان ذلك نظاماً أم حزباً أو قيادات سياسية، وأن سقوط صدام ونظامه ما هو سوى مقدمة لسقوط غيره ومنهم رئيس السلطة ياسر عرفات، هي رسالة في المقابل لحركات المقاومة أن لا فائدة من استمرار المقاومة والتصدي للمشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة وفلسطين، وأنه لم يعد هناك من سند حقيقي لها، وهذه الرسائل يتلقاها كل طرف بطريقته الخاصة، ويهيئ نفسه للتعامل معها انطلاقاً من برنامجه ورؤيته السياسية والعقائدية.



الحدث والمآلات

بلا شك فإن الإنجاز الأمريكي العسكري في العراق يضع النظام الدولي والواقع العربي وقضية شعبنا أمام تحديات كبيرة، فقد حققت الإدارة الأمريكية واللوبي الصهيوني الخطوة الأولى على طريق تحقيق أهدافها في العراق والمنطقة عامة، وهي خطوة خطيرة لها ما بعدها، فالإنجاز السهل نسبياً الذي حققته في العراق يفتح شهية الإدارة العدوانية إزاء دول وقضايا أخرى.



بيد أن ما جرى من تطورات سلبية في العراق لا يعني بالضرورة قدرة الإدارة الأمريكية على تحويل إنجازها العسكري إلى إنجاز سياسي سريع، حيث إن الطابع العسكري للوجود الأمريكي سيؤدي إلى حدوث الكثير من التفاعلات التي ربما تشوش المخططات الأمريكية في العراق والمنطقة.



والمطلوب من الأمة في ظل هذه الظروف الصعبة أن تبدي صموداً وتماسكاً يقوم على أساس العمل على الحيلولة دون تحقيق الاحتلال الأمريكي مبتغاه من العدوان، وتجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة.



أما على صعيد القضية الفلسطينية فليس أمام حركات المقاومة خيار سوى الصمود والتمسك بالحقوق والثوابت مهما زادت الضغوط والتضحيات، فقضايا الشعوب وحقوقها لا تخضع لحالات الضعف العابرة التي يعيشها شعب أو أمة مهما طال أمدها، ولا يجب النظر إلى التطورات المتوقعة على صعيد القضية الفلسطينية كخريطة الطريق باعتبارها قدراً لا بد منه، فإن هذه الخريطة لا تعدو كونها وهماً ووصفة فاسدة لحل صراع جوهري وجودي بصفقة فجة غير قابلة للتطبيق ولا تستجيب للحد الأدنى المرفوض فصائلياً والمقبول من السلطة، وسيظل لشعبنا وقواه الشريفة مجالاً واسعاً لمقاومة مختلف الجهود والمحاولات لتصفية قضيته بحلول استسلامية تصفوية، وسيظل ممتشقاً راية المقاومة والجهاد مهما بلغت مؤامرات المتآمرين وضغوط المعتدين، وستظل قوى الخير والممانعة في الأمة موجودة وقوية وفاعلة، تساند المقاومة والحق الفلسطيني والعربي والإسلامي في فلسطين والعراق وكل بقعة تتعرض للاستهداف الأمريكي الصهيوني، فساحة الفعل ليست مقتصرة على الإرادة الأمريكية والتآمر الصهيوني، ولكن إرادة الشعوب ستكون لها الكلمة الفصل في نهاية المطاف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://foughala2009.ahlamontada.com
 
ماذا بعد احتلال العراق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتــــدى السياســــي :: قسم خاص بالقضية العراقية-
انتقل الى: