هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالتسجيلدخول
***** مرحبا بكم في منتدانا المتواضع كما يشرفنا أن تنضموا إلى أسرة المنتدى *****
(((( الرجاء من جميع الأعضاء مراقبة مساهماتهم قبل نشرها والمتعلقة بالآيات القرآنية الكريمة فلا يجوز الأخطاء في كتابة آيات القرآن الكريم ))))
***** آخر عضو سجل بالمنتدى هي الأخت : نور الحكمة  فمرحبا بها ضمن أسرة المنتدى ونتمنى لها النجاح في منتدانا المتواضع ******

 

 من الإرث الثقافي البسكري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
admin


ذكر
السرطان

عدد المساهمات : 1249
تاريخ الميلاد : 22/07/1984
تاريخ التسجيل : 01/07/2009
العمر : 37
الموقع : https://foughala2009.ahlamontada.com
العمل/الترفيه : موظف
المزاج : هادئ

من الإرث الثقافي البسكري Empty
مُساهمةموضوع: من الإرث الثقافي البسكري   من الإرث الثقافي البسكري Emptyالإثنين ديسمبر 20, 2010 6:51 pm


من الإرث الثقافي البسكري Elkhbar21260410
ازدادت بسكرة عزلة ثقافيّة بشهادة بعض أبناء المدينة وهي التي تحتضن إرثا حضاريا متنوعا. فمنها انطلق منها عبد الرحمن ابن خلدون في كتابة ''المقدمة''، كما غيّر فيها كارل ماركس بعض نظرياته، وأثـرت في كتابات آندريه جيد، وأنجبت الراحل أحمد رضا حوحو أول روائي في الأدب الجزائري باللغة العربية، وجسّد فيها الشهيد العربي بن مهيدي أولى أدواره المسرحيّة.

تتراءى الحياة اليومية في بسكرة وفق إيقاعات متفاوتة، نشطة وديناميكية على الصعيد التجاري والحرفي أيضا، ومتباطئة على الصعيد الثقافي، غير المكترث بما يدور من تحولات عبر العالم المحيط، حيث يقول الباحث والكاتب شرف الدين شكري: ''لا نكاد نشعر هنا بمظاهر العولمة''. هذه الحالة من الفراغ أثـرت بشكل واسع على واجهة المشهد الثقافي البسكري الذي يكشف عن قطيعة مع ماضي المدينة، خصوصا السنوات الذهبية من تاريخ بسكرة الثقافي، بين العشرينيات والخمسينيات من القرن الماضي.
لوندون.. شاهد على التحوّل
من بين أهم المعالم المتواجدة في بسكرة نذكر ضريح الولي الصّالح سيدي زرزور، الواقع على طرف واد يقسم المدنية إلى جزئين، إضافة إلى المدينة القديمة، التي تتضارب الآراء حول سبب انهيارها، خلال القرن الخامس عشر، بين من يعتقد بأنها تعرضت لزلزال، وفرضية تعرضها لوباء الطاعون، مما أدى بالسّكان إلى هجرها وهدمها، مما قاد إلى اختفاء كثير من الحقائق المهمة، واختفاء البيت أين بدأ ابن خلدون في كتابة ''المقدمة'' (أو كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في معرفة أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر)، حيث تذكر بعض المصادر أنه أقام في المدينة تسع سنوات، وكذا ''حديقة لوندون''، التي تتضمن أنواعا نباتية جد نادرة، والتي تشهد حاليا مشروع ترميم، أوكلت فيه المهمة لشركة إيطالية، هناك في ''جنان لوندون'' كما يسميه سكان المدينة كان يجلس ويتحادث ويتناقش، مطلع القرن الماضي، أشهر الكتاب والفنانين التشكيليين والموسيقيين الأوروبيين إجمالا والفرنسيين خصوصا، ويقول شرف الدين ''من بين أهم الأسماء التي زارت وأقامت في بسكرة نذكر الروائي العالمي آندريه جيد (1951/1869) الذي حلّ بالمدينة لأول مرة في نهاية القرن التاسع عشر، يعني في حدود سنّ الثلاثين، بغية الاستشفاء من مرض الرّبو''، حيث نصحه حينها الأطباء بضرورة الاستقرار في منطقة ذات مناخ دافئ وجاف، ويواصل شرف الدين ''كان آندريه جيد يستأجر غرفة في فندق -الصحراء- ويقضي غالبية وقته في جنان لوندون''، هناك ربط علاقات حسنة مع الأهالي، خصوصا مع المدعو ''عاشور''، في ثنائية تذكرنا تقريبا بالعلاقة التي جمعت بين الكاتب والفنان الفرنسي إيتيان دينيه مع سليمان بن إبراهيم في مدينة بوسعادة. توطدت، تدريجيا، علاقة آندريه جيد مع بسكرة التي دفعته إلى كتابة ثلاث روايات: ''قوت الأرض''(1897)، ''المستهتر'' (1902) ثم ''الباب الضيق'' (1909) التي تنطلق من مشاهدات اقتباسها من بسكرة.
يقول الكاتب والمؤرخ فوزي مصمودي، رئيس جمعية الخلدونية الثقافية: ''سكنت بسكرة والصحراء ذهن آندريه جيد، كما أن من بين آخر الكلمات التي تلفظ بها في سكرات الموت كانت كلمات بسكرة.. الصحراء..''
يبقى آندريه جيد واحدا من الأسماء الفرنسية التي تناستها الذاكرة الأدبية في الجزائر، بالنظر إلى دورها الإيجابي في التأسيس لمشاريع فكرية جد هامة، خصوصا دوره في تأسيس مجلة ''الطوق'' (1944)، في الجزائر العاصمة، بالتعاون مع الشاعر جان عمروش، التي نشرت نصوصا ومقالات أشهر كتّاب بداية القرن، على غرار ''موريس بلونشو''، ''رونيه شار'' و''هنري ميشو'' وغيرهم.
اليوم، تعرف بسكرة قطيعة مع ماضيهاّ، مع بعض المبادرات المحتشمة لبعث ذاكرة المدينة، حيث نشير، في المقام ذاته، إلى مبادرة الكاتب حميد فرين في تخليد ذكرى ''جيد في بسكرة'' من خلال إصدار رواية ''مقهى جيد'' (2008).
هنا ''جنّة الله''
العلامة الفارقة التي تميّز بسكرة تتمثل في سحر مناظرها الطبيعة، انبساطها الجغرافي، موقعها الوسطي، في الخط الرابط بين الجزائر العاصمة والصحراء الكبرى، مما جعل منها قبلة سياحيّة، حيث كانت المدينة تحتضن، سنوات الثلاثينيات ثلاثة فنادق كبرى، تكاد تكون ممتلئة طيلة أشهر السنة، خصوصا فندقي ''الصحراء'' و''ترانزات''، كما حوّلها موقعها الجغرافي وطبيعتها إلى مقصد أشهر كتّاب ومفكري القرن التاسع عشر، على غرار الفيلسوف ورجل الاقتصاد كارل ماركس الذي حلّ ببسكرة، بحسب المؤرخ فوزي مصمودي، مطلع سنوات 1880، أي ثلاث سنوات قبل وفاته، بغية أيضا الاستشفاء من الرّبو.
تذكر مصادر تاريخية شفوية أن ماركس حلق بعض لحيته الشهيرة لدى حلاق من ''القصبة''، بالجزائر العاصمة، ثم قصد بسكرة وانغمس، في وقت قصير، في حياة الأهالي وغيّر بعض رؤيته للعالم، خصوصا أطروحته التي قال من خلالها إن الشعوب البربرية تستحق الاستعمار من منطلق امتلاكها الثـروات الطبيعية، قبل أن يعيد النظر فيها كليّة في بسكرة. ويقول فوزي مصمودي: ''هذه إحدى المحطات المهمّة والمجهولة من حياة ماركس، والتي نكتشفها فعلا من خلال الاطلاع على بعض رسائله الموجهة لرفيقه فريديريك إنجلز، الموّقعة من بسكرة، والتي تمّ إدراجها أيضا ضمن كتاب أعمال ماركس الكاملة''.
من الصّعب أن نحصر العدد الكبير من الكتّاب والمفكرين الأوروبيين الذين زاروا وأقاموا في بسكرة، حيث تجدر الإشارة إلى المؤلف الإنجليزي روبير سميث هيتشن، صاحب كتاب ''جنة الله''(1904) حول بسكرة، الذي تمّ تحويله إلى فيلم سينمائي، من إنتاج أمريكي (1927). كما نذكر أيضا الكاتب والمسرحي الإيرلندي أوسكار ويلد (19001854)، والكاتب الفرنسي الآخر المعروف أناتول فرانس.
بسكرة الواقع.. وبسكرة الحلم
بسكرة ليست فقط محطّ النخبة الأوروبية المثقفّةّ، مطلع القرن الماضي، بل أيضا مهد الوعي الوطني وبدايات الحركة الوطنية، حيث نذكر في هذا الصدد أن عددا مهما من أعضاء جمعية العلماء المسلمين ينحدرون من بسكرة، كما أن المدينة شهدت بدايات تكون وعي المناضل والشهيد العربي بن مهيدي الذي جسّد في بسكرة، الدور الرئيسي من مسرحية ''في سبيل التاج'' (في الكازينو سابقا، دار الثقافة حاليا)، وفي بسكرة أيضا كان يستمع إلى أغاني فضيلة الدزيرية، وينشط في صفوف الفوج الكشفي ''الرجاء'' ويلعب الكرة، في منصب مدافع.
وعرفت بسكرة، خلال حقبتي الثلاثينيات والأربعينيات، أي قبل الحرب العالمية الثانية، بروز عدد مهم من الصّحف والمجلات المحلية، باللّغتين العربية والفرنسية، على غرار ''صدى الصحراء-الحق-النجاح-تغنانت-ضربة بخيزرانة'' وغيرها، وهي صحف كانت تهتم برصد ومتابعة الحياة اليومية، ضمن أبعادها الثقافية والسياسية والاجتماعية في بسكرة. أما اليوم فلا تعرف المدينة جريدة واحدة محليّة.
يذكر المؤرخ مصمودي أن ببسكرة وحدها، في النصف الأول من القرن الماضي، حوالي ''30 جريدة''، واليوم، وأمام امتداد حالة الفراغ الثقافي، يقول ''رغم بعض المحاولات والمبادرات لا أعتقد بأن المشهد الثقافي في بسكرة يشرف تاريخها وإرثها''.
من جهته، يعتقد الباحث بوعلام دلباني أن ''الواقع الثقافي في بسكرة يعاني حالة كساح ظاهر''، رغم بعض مبادرات الجهات الرسمية إلى التأسيس لبعض الفعاليات، حيث يواصل صاحب ''سفر الخروج'': ''لا توجد حركيّة واضحة. هناك، بالأحرى، في بسكرة، فرادات وكتّاب والحديث عن مشهد ثقافي يعتبر محض وهم. ما يوجد هي برامج مؤسسات، تقودها مديرية ودار الثقافة، ولكن المشهد الثقافي للمدينة يبقى باهتا''.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://foughala2009.ahlamontada.com
 
من الإرث الثقافي البسكري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتـــــدى التاريخــــي :: قسم التعريف بالولايات والمدن الجزائرية-
انتقل الى: